الفرضية البحثية هي توقّع مسبق مبنيّ على أدلة نظرية حول طبيعة العلاقة بين متغيرين أو أكثر. هي ليست تخميناً عشوائياً، بل استنتاج مدروس من قراءة الأدبيات والتجربة النظرية.

متى تُصاغ الفرضيات؟

الفرضيات تنتمي أساساً للبحوث الكمية التي تختبر علاقات بين متغيرات. أما البحوث النوعية الاستكشافية فلا تشترط فرضيات، بل تعمل بتساؤلات استكشافية مفتوحة. وهذا أمر يُخطئ فيه كثير من الباحثين المبتدئين بصياغة فرضيات لبحوث نوعية بطبيعتها.

أنواع الفرضيات

الفرضية الصفرية (H₀): تنص على غياب الأثر أو العلاقة. مثال: "لا توجد فروق ذات دلالة إحصائية في التحصيل بين المجموعة التجريبية والضابطة." الفرضية البديلة (H₁): تنص على وجود الأثر أو العلاقة. مثال: "توجد فروق ذات دلالة إحصائية لصالح المجموعة التجريبية." الاختبار الإحصائي يقرر رفض أو قبول الفرضية الصفرية.

خصائص الفرضية الجيدة

الفرضية الجيدة: قابلة للاختبار بمنهجية علمية، محددة تذكر المتغيرات والمجتمع، مبنية على نظرية لا على حدس، واضحة لا تحتمل تفسيرين، قابلة للدحض أي يمكن أن تكون خاطئة.

صياغة الفرضيات

صيغ شائعة: "توجد علاقة ذات دلالة إحصائية بين [المتغير المستقل] و[المتغير التابع] لدى [المجتمع]." أو "يوجد أثر ذو دلالة إحصائية لـ[المتغير المستقل] على [المتغير التابع]." حدّد دائماً مستوى الدلالة الإحصائية المعتمد (عادةً α = 0.05).

الفرضيات واتجاهها

الفرضية الاتجاهية تُحدد طبيعة العلاقة (موجبة أو سالبة). مثال: "كلما زاد استخدام التكنولوجيا، ارتفع مستوى التحصيل." الفرضية غير الاتجاهية تكتفي بالتنبؤ بوجود علاقة دون تحديد اتجاهها. اختيار النوع يعتمد على مدى وضوح الأدلة النظرية المتاحة.

تذكّر أن رفض فرضيتك ليس فشلاً — بل هو نتيجة علمية لها قيمتها. الفشل الحقيقي هو عدم وجود فرضية أصلاً أو وجود فرضية غير قابلة للاختبار.